النجمة الصغيرة تتعلم المشاركة

في أقصى طرف المجرة، كانت تعيش نجمة صغيرة جدًا اسمها "لمى"، وكانت تملك ضوءًا ذهبيًا دافئًا تحبه كثيرًا، وتخفيه دائمًا بين يديها الصغيرتين حتى لا يأخذه أحد.
في ليلة باردة، رأت لمى كوكبًا صغيرًا يرتجف من الظلام والبرد، فسألته: "لماذا أنت خائف؟" فأجابها الكوكب: "لأنه لا يوجد أي ضوء قريب مني الليلة."

ترددت لمى قليلًا، فهي تحب ضوءها ولا تريد أن يخفت. لكنها نظرت إلى الكوكب المرتجف، وقررت أن تفتح يديها قليلًا لتشاركه بعض الدفء.
ومع كل جزء من الضوء شاركته لمى، كانت تشعر بالعجب: ضوؤها لم يخفّ أبدًا، بل ازداد توهجًا وجمالًا كلما شاركته أكثر! وامتلأ المكان حولهما بدفء هادئ.

نام الكوكب الصغير مطمئنًا تلك الليلة، ونامت لمى وهي تضيء أكثر من أي وقت مضى، وتعلّمت أن الضوء الذي نشاركه لا ينقص أبدًا، بل يزداد جمالًا.
