القمر الذي أحب النجوم

في سماء الليل الواسعة، كان يعيش قمر صغير اسمه "سهيل". كان سهيل حزينًا دائمًا لأن ضوءه كان خافتًا جدًا، لا يشبه لمعان إخوته الأقمار الكبار.
في إحدى الليالي، نظر سهيل إلى النجوم الصغيرة المتناثرة حوله، فوجدها تتلألأ بفرح رغم صغر حجمها. سألها: "كيف تضيئين رغم صغرك يا نجمة؟" فأجابته نجمة بصوت رقيق: "نحن لا نضيء وحدنا، بل نجتمع معًا لنصنع سماءً جميلة."

أعجبته الفكرة، فقرر سهيل أن يقترب من النجوم ويلعب معها كل ليلة، فيروي لها حكايات عن الأرض، وتروي له حكايات عن الفضاء البعيد. ومع كل ليلة، كان ضوؤه الخافت يمتزج بضوئها الصغير، فتصبح السماء أجمل.
وذات ليلة، نظر طفل من نافذته إلى السماء وقال لأمه: "انظري كم هي جميلة هذه السماء، فيها قمر صغير يلعب مع كل هذه النجوم!" سمع سهيل الكلمات فابتسم، وأدرك أن الجمال لا يُقاس باللمعان وحده، بل بالأصدقاء الذين نشاركهم الضوء.

ومنذ تلك الليلة، صار سهيل ينام مطمئنًا بين أصدقائه النجوم، ويهمس للأطفال قبل أن يغلقوا أعينهم: "نامي يا صغيري، فالسماء الليلة مليئة بالأصدقاء."
