الدجاجة الذهبية

في قرية صغيرة قرب الجبل، كان يعيش مزارع فقير اسمه "عمّار". كان يملك بيتًا صغيرًا وحقلًا قليل الخير، ويعمل من الصباح حتى المساء ليشتري طعامًا لأسرته.
في صباح بارد، سمع عمّار صوتًا غريبًا في حظيرة الدجاج. دخل ببطء، فوجد دجاجة بيضاء جميلة تجلس على عشها، وتحتها بيضة تلمع كالشمس! أمسك البيضة بيديه وقال: "يا إلهي! إنها من الذهب الخالص!"

منذ ذلك اليوم، صارت الدجاجة تبيض بيضة ذهبية كل صباح. باع عمّار البيض واشترى طعامًا طيبًا وثيابًا دافئة لأولاده، وأصلح سقف بيته. وكان يقول لزوجته: "ما أحلى الصبر والرزق!"

لكن مع مرور الأيام، بدأ عمّار يفكر: "بيضة واحدة كل يوم قليلة جدًا! لا بد أن في بطن الدجاجة كنزًا كبيرًا من الذهب. سآخذه كله الآن، وأصبح أغنى رجل في القرية!"
قالت له زوجته بقلق: "يا عمّار، اشكر الله على ما عندنا، وانتظر كما كنا ننتظر كل يوم." لكن الطمع كان قد ملأ قلبه، فلم يسمع كلامها.

في الصباح، أخذ عمّار سكينًا وأمسك الدجاجة الذهبية، وهي تنظر إليه بعينين حزينتين. ثم فتح بطنها بسرعة، فلم يجد فيها ذهبًا أبدًا، بل وجد بطنًا مثل بطن أي دجاجة عادية.

جلس عمّار على الأرض وبكى بحزن شديد. لقد ضاعت دجاجته الغالية، ولن تأتيه بيضة ذهبية بعد اليوم. نظر إلى حظيرته الفارغة وقال: "ليتني صبرت ورضيت بما عندي!"

عاد عمّار إلى عمله في الحقل، وصار يعمل بجد ويشكر الله على القليل. وتعلم درسًا لن ينساه أبدًا: من يطمع في الكثير قد يخسر كل شيء، ومن يرضَ بما عنده يعش سعيدًا.


