قصص أطفال

الأرنب المغرور والسلحفاة الصبورة

سن 6-8قصص للأولادقصص قصيرة4 دقائق قراءةنُشرت في 28 أكتوبر 2026
0
الأرنب زهير يقف بفخر بجانب السلحفاة سلمى عند خط البداية في الغابة المشمسة

في غابة خضراء جميلة، كان يعيش أرنب سريع اسمه "زهير". كان زهير يقفز بين الأشجار كالريح، ويقول لكل الحيوانات بصوت عالٍ: "أنا أسرع حيوان في الغابة كلها!"

في صباح مشمس، رأى زهير السلحفاة "سلمى" تمشي على الطريق بخطوات صغيرة وهادئة. ضحك زهير وقال: "يا سلمى، أنت بطيئة جدًا! سأصل إلى آخر الغابة قبل أن تخطي عشر خطوات!" ابتسمت سلمى بلطف وقالت: "ما رأيك أن نتسابق إلى شجرة البلوط الكبيرة؟"

الأرنب زهير يضحك من بطء السلحفاة سلمى وهي تبتسم بهدوء والحيوانات تشاهد

اجتمعت الحيوانات لتشاهد السباق. قال البومة الحكيم: "واحد، اثنان، ثلاثة، انطلقا!" وانطلق زهير كالسهم، وبقيت سلمى تمشي خطوة بعد خطوة، ولم تنظر إلا إلى الطريق أمامها.

بداية السباق: زهير ينطلق بسرعة وسلمى تخطو خطواتها الصغيرة والبومة تعطي الإشارة

وصل زهير إلى منتصف الطريق، ونظر خلفه فلم يرَ سلمى. قال في نفسه: "إنها بعيدة جدًا! سآخذ قيلولة تحت هذه الشجرة الظليلة، وسأسبقها بسهولة." ثم أغمض عينيه ونام نومًا عميقًا.

الأرنب زهير نائم تحت الشجرة وسلمى تسير بثبات في البعيد

كانت سلمى تتعب أحيانًا، لكنها لم تتوقف. قالت لنفسها: "خطوة صغيرة، ثم خطوة أخرى، وسأصل." مرت بجانب زهير النائم بهدوء، وواصلت السير تحت الشمس الدافئة.

استيقظ زهير فجأة على صوت التصفيق والهتاف! ركض بأقصى سرعته، لكن سلمى كانت قد وصلت إلى شجرة البلوط، وكانت الحيوانات تحيط بها فرحة وتهتف باسمها.

سلمى تصل إلى شجرة البلوط أولًا والحيوانات تهتف لها وزهير يصل متأخرًا

وقف زهير وهو يلهث، وشعر بالخجل. ثم اقترب من سلمى وقال: "مبروك يا سلمى، لقد فزتِ لأنك لم تتوقفي. وأنا خسرت لأنني ظننت أنني لا أُهزم." ابتسمت سلمى وقالت: "لا بأس يا زهير، أنت سريع حقًا."

منذ ذلك اليوم، تعلم زهير ألا يتفاخر بسرعته، وصار يساعد الجميع بدل أن يستعرض أمامهم. وصارت سلمى وزهير صديقين يتمشيان معًا، وتعلم كل من في الغابة أن الصبر والاجتهاد يوصلان إلى الفوز.

زهير وسلمى يمشيان معًا كصديقين في الغابة المشمسة

قصص مشابهة